الشيخ محمد الصادقي الطهراني

232

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

نكذب قولتهم بروايتهم حيث النص « كذبوا » وكما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله « 1 » كما وتكذب الرواية القائلة أن الرسل ظنوا أنهم كذبوا في وعد اللّه والعياذ باللّه من هذه المقحمات الزور « 2 » وكيف ييأس الرسل من نصر اللّه لحد ظنوا أنهم كذبوا في وعد اللّه و « لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » فضلا عن ظنهم ! . إذا ففاعل الظن والكذب هم المرسل إليهم المدلول عليهم - على بعدهم - ب « حتى إذا » حيث تتحدث عن الغاية التي انتهوا اليه امام رسلهم « . . كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ . . » ومم استيأس الرسل ، أمن نصر اللّه وروحه ؟ و « لايَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ( 87 ) ! أم استيأسوا من إيمان هؤلاء النسناس إذ كذّبوهم لحد « ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا » في وعد النصر ، فكذلك الأمر وكما في روايات « 3 » والآية : « أَمْ حَسِبْتُمْ

--> ( 1 ) . المصدر اخرج ابن مردويه من طريق عمرة عن عائشة عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قرء « وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا » مخففة وأخرج ابن مردويه من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود قال حفظت عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في سورة يوسف « وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا » مخففة . المجمع بين احتمالي ظن الرسل والمرسل إليهم اجمع وأجمل كما بيناه على ضوء الآية 214 - / البقرة فراجع ( 2 ) . نور الثقلين 3 : 478 ج 248 القمي في الآية حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : وكلهم إلى أنفسهم فظنوا أن الشياطين قد تمثلت لهم في صورة الملائكة ، وفي تفسير العياشي عن ابن شعيب عنه ( عليه السلام ) قال : وكلهم إلى أنفسهم أقل من طرفة عين ، أقول وتكذبهما الروايات التالية ( 3 ) . المصدر في تفسير العياشي عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) كيف لم يخف رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فيما يأتيه من قبل اللّه ان يكون ذلك مما ينزع به الشيطان ؟ قال : فقال ان اللّه إذا اتخذ عبدا رسولا انزل عليه السكينة والوقار وكان يأتيه من قبل اللّه مثل الذي يراه بعينه وح 251 في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا ( عليه السلام ) عند المأمون في عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) باسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا ( عليه السلام ) فقال له المأمون يا بن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى قال فما معنى قول اللّه عز وجل - / إلى أن قال - / فأخبرني عن قول اللّه تعالى : « حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا » قال الرضا ( عليه السلام ) يقول اللّه تعالى : « حتى إذا استيأس الرسل من قومهم فظن قومهم ان الرسل قد كذبوا جاء الرسل نصرنا ، فقال المأمون : للّه درك يا أبا الحسن ( عليه السلام )